الشيخ الصدوق
157
من لا يحضره الفقيه
باب ( ما يجب على من قطع رأس ميت ) 5355 روى الحسين بن خالد عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : " دية الجنين إذ ضربت أمه فسقط من بطنها قبل أن تنشأ فيه الروح مائة دينار وهي لورثته ، ودية الميت إذا قطع رأسه وشق بطنه فليست هي لورثته إنما هي له دون الورثة ، فقلت : وما الفرق بينهما ؟ فقال : إن الجنين امر مستقبل يرجى نفعه ، وإن هذا قد مضى وذهبت منفعته فلما مثل به بعد وفاته صارت دية المثلة له لا لغيره يحج بها عنه أو يفعل بها أبواب البر من صدقة وغير ذلك ( 1 ) ، قلت : فإنه دخل عليه رجل ليحفر له بئرا يغسله فيها فسدر الرجل فيما يحفر بين يديه ( 2 ) فمالت مسحاته في يده فأصابت بطنه فشقته فما عليه ؟ فقال : إن كان هكذا فهو خطأ وإنما عليه الكفارة عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو صدقة على ستين مسكينا مد لكل مسكين بمد النبي ( صلى الله عليه وآله ) " . 5356 وفي نوادر محمد بن أبي عمير " أن الصادق ( عليه السلام ) قال : قطع رأس الميت أشد من قطع رأس الحي " ( 3 ) . 5357 وفى رواية عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل قطع رأس الميت ، قال : عليه الدية ( 4 ) لان حرمته ميتا كحرمته وهي حي " .
--> ( 1 ) دلت على وجوب صرف الدية في وجوه البر ، ولو كان له دين وليس له مال فقضاء دينه أهم وجوه البر ، والسيد المرتضى - رحمه الله - أوجب جعلها في بيت المال ، وقال العلامة المجلسي : العمل بالمروى أولى . ( 2 ) السدر - بالتحريك - كالدوار ويعرض كثيرا لراكب البحر ، وفي الكافي " فسدر الرجل مما يحفر فدير به فمالت مسحاته في يده فأصاب بطنه - الخ " . ( 3 ) رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام ، وكأن أشديته من حيث العقوبة الأخروية ظاهرا . ( 4 ) أي دية الجنين كما في رواية الحسين بن خالد التي تقدمت .